حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

235

شاهنامه ( الشاهنامه )

دار الملك نثرت الجواهر على موكبه ، ونثر على العسكر المسك والعنبر والذهب والفضة . فدخل الملك بهم إلى إيوانه فقعدوا بين يديه ، وشرع في الحديث مع رستم يسايله عما لاقاه من العدوّ وعما كابده من بولاذ الجنى في مقاتلته ومصارعته ، وساير ما قاساه وعاناه . فاعترض جوذرز في الحديث فطفق يصف رستم وحسن بلائه وكمال غنائه وما تحمله من أعباه تلك الوقائع . ثم قعدوا في مجلس الشرب مستمتعين باستماع الغناء ، وواصلوا ذلك مدّة أسبوع . رجوع رستم إلى سيستان ثم استأذن رستم في الرجوع إلى زابلستان للقاء أبيه زال بن سام . فأمر الملك بإفاضة الخلع عليه وحمل رغائب الهدايا والتحف اليه . ولما خرج رستم شيعه الملك مرحلتين ثم انصرف . وهذا منتهى القصة المنسوبة إلى كاموس الكشانى . ذكر قصة رستم مع أكوان الجنىّ [ 1 ] بداية القصة قال صاحب الكتاب : اسمع هذه القصة وإن كنت لا تصدّق ناقلها ولا تتلقى بالقبول قائلها . ولكن ينبغي للعاقل أن يغوص بنظر الفكر في معانيها ولا يسفه رأى راويها وحاكيها . دعوة الملك كيخسرو من رستم في الذهاب لحرب أكوان الجني ثم قال : حكى أن الملك كيخسرو كان يوما من الأيام قاعدا على تخته في الإيوان وقد حضره الأكابر والإصبهبذية مثل رستم وطوس وجوذرز وجيو وغيرهم . من أكابر تلك الحضرة وأركان الدولة . فجاء بعد مضى ساعة من النهار إلى الدركاه رأس الجوبانية ، وشكا أنه قد ظهر في مراحل الخيل يعفور كأنه أسد

--> [ 1 ] يظن الأستاذ نولوكه أن « أكوان » محرّف عن « أكومان » واذًا يحتمل أن أكوان هو أكم ِ مانو . ومعناه الفرد السيئ ، أحد الأرواح الشريرة الستة التي تتمثل فيها صفات أهرمن ، ونحن نجد في الشاهنامه أن كيخسرو ، وحين ندب رستم لقتال أكوان ، أوصاه بالتيقظ والحذر منه مخافة أن يكون أهرمن المنتقم . ثم قصة أكوان في الشاه 237 بيتا فيها العناوين الآتية : ( 1 ) فاتحة القصة . ( 2 ) دعاء خسرو رستم لحرب أكوان الجنى . ( 3 ) طلب رستم الجنى . ( 4 ) رمى أكوان الجنى ورستم في البحر . ( 5 ) مجيء أفراسياب لرؤية خليه ، وقتل رستم أكوان الجنى . ( 6 ) رجوع رستم إلى إيران .